الشيخ محمد علي الگرامي القمي
108
المعلقات على العروة الوثقى
المسألة 39 : إذا اضطرّ إلى لبس أحد الممنوعات إلى : بناء على ما ذهب إليه - قده - من التّخيير في المنحصر ثوبه في النجس فالقول بتقديم النجس على غيره صحيح - أمّا تقديمه على مثل الذهب والحرير فلكونهما من المحرّمات تكليفا فلا ثوب جائز له فيصدق انحاصر ثوبه في النجس . وأمّا غير المأكول فلأنّه إذا انحصر فيه وجب العراء كما مضى فيصدق أيضا أن لا ثوب له سوى النجس فيتخيّر وأمّا بناء على تعيّن العراء في صورة الأخبار أي عدم الاضطرار إلى اللّبس فيشكل تقديم النجس على غير المأكول بل يتخيّر . وأمّا تأخير الميتة عن غير المأكول فهو بناء على حرمة الانتفاع بالميتة ، وأمّا لو لم نقل به كما عليه السيد - قده - فهو في عرض غير المأكول وبذلك يظهر أنّ تقديم الذهب والحرير عليها أيضا بلا وجه لحرمتهما مسلّما والاشكال في الميتة . وأما تأخّر المغصوب فمضافا إلى الإجماعات المحكّمة ، دلالة روايات الباب عليه غير خال عن الوجه بتقريب أنّه لو كانت الصلاة فيه جائزة حينئذ لذكّر الإمام - عليه السلام - في هذه الروايات الكثيرة وحكم بالصلاة ولو مع الضمان ! هذا مع أنّ عدم جواز التصرف في مال الغير إلّا في بعض الموارد النادرة من ضروريات الفقه . المسألة 40 : لا بأس بلبس الصبي : أمّا جواز لبس الصبي الحرير فلا اشكال فيه ولو قلنا بشموله الاطلاقات في أدلّة الحرير ، لتقيّدها بحديث رفع القلم وأمّا جواز الباسه الولي فعلى جواز لبس الصبيّ نفسه فهو ممّا لا اشكال فيه إلّا أن يقال : يستفاد من أدلّة الباب مبغوضيته لغير النساء فالوليّ يحرم عليه الباس الصبي لكنّه ممنوع جدّا لعدم الدليل على المبغوضيّة المطلقة مثل الزّنا مثلا . وأمّا جواز صلاته في الحرير بحيث يجوز نيابة الصبيّ اللّابس للحرير في
--> - المؤسّس - قده - ليس عرفيا بل ليس مورد تعارض إلّا ويمكن فرض المتيقّن فيطرح روايات العلاج حينئذ من رأس ! ! إلّا أن القرائن في الروايات تدلّ على كون روايات الصلاة في النجس إنّما هي في مورد ضرورة إلى اللّبس وذلك لامن جهة الجمع بل بالقرائن .